النووي

219

المجموع

( أحدهما ) يصح الرهن فيهما ، لأنهما متولدان من الرهن ، فجاز أن يكونا رهنا معا ( والثاني ) لا يصح الرهن فيهما ، وهو الصحيح لأنه رهن معدوم ومجهول . فعل هذا فهل يبطل الرهن في النخلة والماشية فيه قولان بناء على القولين في تفريق الصفقة . وان قال : بعتك سيارتي هذه بألف على أن ترهنني نخلتك هذه على أن ما تثمر داخل في الرهن . فان قلنا : يصح الرهن في الثمرة صح البيع . وان قلنا لا يصح الرهن في الثمرة . فان قلنا : لا يبطل الرهن في النخلة لم يبطل البيع في السيارة . ولكن يثبت لبائعها الخيار ، لأنه لم يسلم جميع الرهن المشروط . وان قلنا يبطل الرهن في النخلة فهل يبطل البيع في السيارة . فيه قولان . فان قلنا لا يبطل ثبت للبائع الخيار . لأنه لم يسلم له جميع الرهن المشروط فيحصل في هذه المسألة أربعة أقوال ( أحدها ) يصح الرهن في الكل ويصح البيع ( والثاني ) يبطل الرهن والبيع صحيح . وللبائع الخيار والله أعلم . ( فرع ) إذا اشترى سلعة بشرط أن يجعلها رهنا بالثمن فالرهن باطل لأنه رهن ما لا يملك والبيع باطل . لأنه رهن ما لا يملك والبيع باطل . لأنه في معنى من باع عينا واستثنى منفعتها . فكان باطلا . ولان هذا شرط يمنع كمال تصرف المشترى . لان من اشترى شيئا فله أن يبيعه ويهبه . والرهن يمنع ذلك فأبطل البيع . وسواء شرطا أن يسلمها البائع إلى المشترى ثم يرهنها منه أو لم يشرط . تسليمها إليه فالحكم واحد لما ذكرناه . وإن كان لرجل على آخر دين إلى أجل فقال من عليه الدين : رهنتك دراجتي هذه بدينك لتزيدني في الأجل لم يثبت الأجل المزيد لان التأجيل لا يلحق بالدين . والرهن باطل . لأنه جعله في مقابلة الأجل . وإذا لم يسلم له الأجل لم يصح الرهن . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) ويجوز أن يجعل الرهن في يد المرتهن . ويجوز أن يجعل في يد عدل لان الحق لهما فجاز ما اتفقا عليه من ذلك . فإن كان المرهون أمة لم توضع الا عند امرأة أو عند محرم لها . أو عند من له زوجة لقوله صلى الله عليه وسلم